الشيخ محمد السند
6
الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية
المهدي عليه السلام وما يلفُّ حولها من تداعيات لاسيّما وأنَّها العقيدة الركن في راهن الإيمان الحاضر بالإمامة الإلهية ، فكانت الإجابة عن التساؤلات الدائرة حولها لا محالة نجدها في الأمثال والقصص القرآنية المستعرضة لحال الأنبياء والأولياء المصطفين السابقين . فكانت هذه السلسلة حول الظواهر القرآنية وارتباطها بالغيبة للمهدي عليه السلام ، كيف لا وها هو القرآن ينادينا بأنَّ قصصهم لا يتوقَّف عندها كسطح ظاهر في أشخاص الأنبياء والأصفياء ، بل يعبر منها عبور مثل للوصول إلى حقائق أخرى ، فصحَّ أنَّه لم يستعرض القرآن قصَّة لنبيّ من السابقين إلَّا مثلًا وعبرةً لعقيدة وحكمة راهنة أرادها من المسلمين والبشر أن يعقلوها في ظرفهم الحاضر من دين الإسلام . فكان هذا البحث خطوات في هذا الطريق والمنهاج الذي دعانا إليه القرآن ، لاستخراج أجوبة القرآن عن تساؤلات غيبة المهدي عليه السلام وموقف الكتاب تجاه هذه العقيدة والحقيقة الراهنة . وأقدّم جزيل شكري لسماحة الفهّامة البحّاث ابن بجدة هذا الباب السيّد محمّد القبانچي دام توفيقه في هذا الميدان مدير مركز الدراسات التخصّصية في الإمام المهدي عليه السلام على ما بذله وفريق مساعديه من جهود في تنقيح وتقويم متن هذا الكتاب ، داعياً المولى سبحانه أن يوفّق للمزيد ويجعل الجميع أهلًا لنصرة وليّه المنتظر عجَّل الله تعالى فرجه المبارك لإسعاد البشر . محمّد السند / النجف الأشرف ( 28 جمادى الأوّل / 1431 ه - )